Skip to content
  • الرئيسية
  • أخبار الشرقية
    • أبو حماد
    • أبو كبير
    • أولاد صقر
    • الإبراهيمية
    • الحسينية
    • الزقازيق
    • العاشر من رمضان
    • القرين
    • بلبيس
    • ديرب نجم
    • فاقوس
    • كفر صقر
    • مشتول السوق
    • منيا القمح
    • ههيا
  • بوابة المعتقلين
  • عربي ودولي
    • فلسطين
  • أخبار عامة
    • اقتصاد
    • ترجمات
    • تقارير
    • سوشيال ميديا
  • مقالات
  • منوعات
  • نبض الإخوان
  • روضة الدعاة
 سليم عزوز يكتب: مذبحة جديدة للقضاء المصري!
مقالات

سليم عزوز يكتب: مذبحة جديدة للقضاء المصري!

مارس 29, 2017

كل شيء قد تغير في مصر! فلم يعد رئيس نادي القضاة، يُخاطَب إعلامياً بالمستشار الجليل، كما كان الحال عليه قبل الانقلاب العسكري، عندما كان القضاء أحد مكونات الانقلاب، بل أحد أضلاع مثلث القوة؛ حيث الجيش والشرطة والقضاء!

كانت “لميس الحديدي” تناقش التعديلات على قوانين الهيئات القضائية في برنامجها التلفزيوني، وكان ضيوفها الثلاثة عبر الهاتف، وقد تركت لاثنين منهم المجال، ليتحدثا بأريحية، أحدهما مقدم التعديلات، والثاني أحد النواب المعترضين عليها، لكنها تعاملت مع رئيس نادي القضاة بفظاظة، فسألته عن ما سيفعلونه وقد أصبحت التعديلات واقعاً؟.. وهو سؤال له دلالته، والمعنى في “بطن المذيعة”، وقد ارتج عليه، لكنها تدخلت لترسم له الإجابة: هل ستقومون بالطعن مثلاً أمام المحكمة الدستورية؟، هل ستطلبون مقابلة الرئيس؟

وكأنها ألقت له بطوق النجاة، فكان جوابه: نعم سنطعن بعدم الدستورية.. ونعم طلبنا مقابلة الرئيس؟.. فعادت لميس لتسأله: وهل حددوا لكم موعداً مع سيادة الرئيس؟.. فجاء صوته ضعيفاً وهو يقول: لم يتم تحديد موعد بعد!

لا أعرف كيف لرجل قضاء أن يساير “لميس”، فيقول إنهم سيطعنون في القانون أمام المحكمة الدستورية، مع علمه أن المحكمة لا تقبل الدعوى المرفوعة بشكل مباشر، ولا بد أن تكون هناك خصومة منعقدة أمام محكمة الموضوع، التي لها أن تحيل الدعوى للدستورية، إن قبلت الطعن بذلك، ورأت أن التعديلات تتعارض مع الدستور، وهو أمر لن يتأتى إلا عند تطبيق التعديلات فعلياً باختيار رئيس مجلس القضاء الأعلى في شهر يونيو المقبل، ويكون الطعن من بين من ينافسه على الموقع، وفقاً لقانون السلطة القضائية قبل أن يجري تعديله!

التعديلات أعطت لعبد الفتاح السيسي الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية (محكمة النقض، ومجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، والنيابة الإدارية)، في إطار سعيه للسيطرة على الدولة المصرية، لتصبح الأمور في قبضته، متجاوزاً السلطات التي كانت ممنوحة لمبارك، وبما يقضي على مبدأ الفصل بين السلطات ويهدر الاستقلال النظري للقضاء، وعلى نحو يجعلنا أمام مذبحة للعدالة، وقد انتقلت بها التعديلات، من سلطة إلى مرفق، إذ جرى إطلاق مرفق العدالة على السلطة القضائية، كمرفق المياه، ومرفق الصرف الصحي، وقد بحثت عن مفهوم “المرفق”، فوجدت أنه اصطلاح خاص بالجهات التي تقدم خدمة للجمهور، لكنه لا يطلق على سلطات الدولة، على نحو كاشف بأن كل السلطة في طريقها لتصبح مرافق عامة خاضعة للسيد عبد الفتاح السيسي!

إذا كان قانون مجلس الدولة رتب دوراً لرئيس الجمهورية في اختيار رئيس المجلس، فإن قانون السلطة القضائية لم يرتب له أي دور!

فقانون مجلس الدولة، ولأنه وضع في فترة كان فيها مجلس الدولة في بداية تشكله لأن يكون قضاء مستقلاً، فقد نص في المادة (83) على أن تعيين رئيس مجلس الدولة يكون بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رئيس المجلس بعد أخذ رأي جمعية عمومية خاصة، تتشكل من رئيس مجلس الدولة ونوابه ووكلائه والمستشارين الذين شغلوا وظيفة مستشار لمدة سنتين!

في حين أن قانون السلطة القضائية نص في المادة (44) على أن تعيين رئيس محكمة النقض يكون من بين نواب الرئيس بعد أخذ مجلس القضاء الأعلى!

بيد أن الأعراف القضائية استقرت على أن الاختيار يكون بالأقدمية المطلقة هنا وهناك، ولم يعمل مبارك على تغيير هذه الأعراف، بل اللافت أنه حافظ عليها، وإذا شعر بارتياح مع رؤساء المحاكم الثلاث (الدستورية، والإدارية العليا، والنقض) مد في سن الإحالة للمعاش للقضاء، حتى وصل به إلى سن السبعين، بعد أن كان ستين عاماً، مثل كل الموظفين في الدولة المصرية!

مخالفة مبارك للأعراف كانت بتدخله في اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا، فتوقف عن تعيين أقدم نوابها، فعين لرئاستها ماهر عبد الواحد نائبه العام بعد مرضه، وممدوح مرعي الذي عينه وزيراً للعدل بعد ذلك، ثم رئيس محكمة جنوب القاهرة، الذي تخطى به الرقاب من باب المكايدة، وكان قد أقر قانوناً بضمه لمجلس القضاء الأعلى، لدوره في تعطيل الانتخابات في النقابات المهنية، وفق القانون الذي أعطى لرئيس هذه المحكمة سلطة الإشراف على الانتخابات، لكن القضاة رفضوا هذا القرار، فعينه مبارك رئيساً للمحكمة الدستورية، وهو الذي أشرف على الانتخابات الرئاسية التي أجريت بعد الثورة!

وعندما جاء الدور على المستشار طارق البشري ليتولى رئاسة المحكمة الدستورية العليا، كانت الأعراف قد استقرت وصارت أقوى من القانون، فلم يستخدم مبارك السلطة الممنوحة له في قانون مجلس الدولة بتعيين رئيس المجلس، فلم يكن هذا ممكناً، وكان سيفتح عليه أبواب جهنم، فكان أن تفتق الذهن عن طريقة لإبعاد البشري والمحافظة على مبدأ الأقدمية المطلقة، فتذكرت السلطة أن الأقدم هو قاضٍ معار اسمه “على الخادم” كان قد استقر في الخارج ولا يفكر في العودة إلى مصر، فتوسلوا إليه فعاد على مضض!

وفي سنة 2008، هدد مبارك المجلس الخاص بمجلس الدولة، إن لم يحترم تقليد الأقدمية المطلقة، فسوف يستخدم صلاحياته القانونية ويعين أصغر نائب بالمجلس رئيساً، وكان المجلس الخاص (الهيئة الأعلى في مجلس الدولة) قد قرر أن الأقدمية هي للمستشار محمد الحسيني، لأن من عليه الدور وهو “نبيل ميرهم مرقس” تحول إصابته بالعمى دون القيام بدوره كقاضٍ، وتحرك مبارك ترجع دوافعه لأمرين: الأول أن “ميرهم” مسيحي وهو يريد أن يفاخر باختياره في الغرب، كما فعل مع مسيحيين سابقين تولوا رئاسة المجلس. والثاني لأن محمد الحسيني أصدر حكماً بعدم جواز إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية في قضية خاصة بالإخوان، فقرر أن ينتقم منه!

وقد عصفت التعديلات الأخيرة بمبدأ الأقدمية، المقررة بالقانون والتقاليد في القضاء العادي، والمقررة كعرف في مجلس الدولة، لأن السلطة التنفيذية توحشت، وعلى رأسها من يريد أن يسيطر على الأرض ومن عليها!

إنه زمن الحاكم الفرد.

  • 0
    Share
    Facebook
  • 0
    Share
    Twitter
  • 0
    Share
    Facebook Messenger
  • 0
    Share
    Telegram