جمال يوسف: كيف تقدم السكة الحديد “الموت” لأبناء الشرقية؟
يعد مرفق السكة الحديد من أهم المرافق الحيوية في البلاد، لكنه للأسف يعتبر واحدا من أهم بؤر الفساد في دولة أضحت عاصمة الفساد في العالم، وليست محافظة الشرقية بمنأى عن هذا الأمر.
ولم يسفر فساد السكة الحديد بالشرقية عن خسائر مادية فقط بل تحول ذلكم الفساد إلي غولٍ يلتهم أرواح عشرات المواطنين الأبرياء من بلبيس حتى الصالحية.
الفساد الذي جعل المسئولين لا يحركون ساكنا تجاه تطوير المزلقانات التي باتت تتسبب في تعرض العديد من أبناء الشرقية للدهس أسفل عجلات القطار.
وكان آخر هذه الحوادث ما تعرض له أحد طلاب المرحلة الإعدادية من الدهس تحت عجلات القطار في مركز بلبيس، فصار الموت يحاصر شبابنا من كل جانب؛ فإذا لم تمت في سجون السيسي فحوادث الطرق تنتظرك وإلا فلن يقصر القطار في حقك.
وفي شهر رمضان المبارك، تعرض بائع بسيط من الزقازيق للدهس أيضا أثناء خروجه لشراء السحور لأسرته ليلقى حتفه وتنجو ابنته بأعجوبة.
وما زالت الذاكرة تحتفظ بالحادث المروع الذي جري في قرية أكياد التابعة لمركز فاقوس، أثناء عبور سيارة تحمل أسرة بأكملها كانت في زيارة لعريس ابنتهم للسكة الحديد فيصطدم بهم قطار ويجهز علي السيارة ومن بداخلها وكانوا من أهالي قرية السواقي بأبو كبير.
وما ذكر غيض من فيض ومع ذلك ما زال الفساد ينخر في عظام السكة الحديد والمسئولين بمحافظة الشرقية الذين لا يراعون إلا ولا ذمة في الشراقوة البسطاء، ولا يتحركون لمنع مثل هذه الحوادث التي تحصد أعمار المواطنين.