خديجة عبد الباسط تكتب: حال المصريين
دار حوار بين اثنين حول الرياضة وأهميتها تطرقا خلاله إلى الحديث عن كرة القدم التي أصابت الكثيرين بالهوس في مصرنا الحبيبة وتساءلا لم يغدق القائمون على الحكم في البلاد أموالا ليس لها طائل على تلك المباريات ويلفتون أنظار الكثيرين إليها في الوقت الذي يعاني معظم الشعب المصري فيه من ضيق العيش وانعدام الخدمات الإجتماعية صحية كانت أو تعليمية أو غيرهما؟
قال أحدهما وكان في الأربعينيات من عمره: دائما ما يسعى الفاشلون إلى إبراز عضلاتهم وتفوقهم عبر أشياء غثة لفشلهم في مواطن الجد التي تستحق منهم الإهتمام تماما كما تصنع حكوماتنا التي أغفلت عينها عن تنمية وتطوير البلد وصمت آذانها عن سماع سماع شكوانا من جميع المشكلات التي نعاني منها بسبب سوء إدارتهم وبدأت تسلط الضوء على فوز المنتخب ودخوله لبطولة كأس العالم..لا أمقت كرة القدم لكني أمقت التمجيد الزائف لها، وأتمني أن يضع الذين صدعونا بالأمس صراخا -ظنه المعتقلون لتحرير القدس أو ثورة منهم ضد الظلم والطغيان الذي يعيث في الأرض فسادا لكن ما لبثوا أن أدركوا ونحن معهم أنه لكرة القدم- أن يضعوا الأمور في نصابها.
وقال الآخر: هؤلاء اللاعبون هم أملنا الوحيد فنحن كالغريق الذي يتعلق بقشة.
تأتي تلك المباراة بعد ساعات من إحالة أوراق ١٣ عشر مواطنا مصريا للمفتي فمتى ستنتهي تلك المهزلة؟؟ومتى نسترد حريتنا وكرامتنا؟