Skip to content
  • الرئيسية
  • أخبار الشرقية
    • أبو حماد
    • أبو كبير
    • أولاد صقر
    • الإبراهيمية
    • الحسينية
    • الزقازيق
    • العاشر من رمضان
    • القرين
    • بلبيس
    • ديرب نجم
    • فاقوس
    • كفر صقر
    • مشتول السوق
    • منيا القمح
    • ههيا
  • بوابة المعتقلين
  • عربي ودولي
    • فلسطين
  • أخبار عامة
    • اقتصاد
    • ترجمات
    • تقارير
    • سوشيال ميديا
  • مقالات
  • منوعات
  • نبض الإخوان
  • روضة الدعاة
 ياسر صابر يكتب: الإسلام وانتخابات النمسا
مقالات

ياسر صابر يكتب: الإسلام وانتخابات النمسا

أكتوبر 16, 2017

جرت اليوم الانتخابات التشريعية فى النمسا وأسفرت عن تقدم حزب الأحرار اليمينى “FPÖ” بنسبة 26% محتلاً بذلك المركز الثالث بزيادة 5,5% عن نتيجة الانتخابات الأخيرة التى جرت عام 2013. ويشتهر هذا الحزب بعدائه العلني للإسلام والمسلمين بحيث لاتخلو أى دعاية إنتخابية له من ذكر كلمة إسلام.

وفى المركز الأول يأتى حزب الشعب “ÖVP”والذى يقوده وزير الخارجية كورتز البالغ من العمر 31 عاماً محققاً نسبة 31,6% بزيادة 7,6% عن إنتخابات عام 2013، وفى المركز الثانى يأتى الحزب الإشتراكي الديمقراطي “SPÖ“ بنسبة 26,9% والذى ينتمى إليه المستشار النمساوي الحالي كريستيان كيرن.

إن المتابع للحالة النمساوية يدرك أن الإسلام قد لعب دوراً كبيراً فى هذه الانتخابات وفى إعادة رسم الخارطة السياسية للبلاد. والسبب فى ذلك يعود لمنافسة أحزاب الوسط واليسار لحزب اليمين الأحرار فى عدائه للإسلام. حيث أشرف كورتز بنفسه على إعداد قانون الإسلام الجديد الذى ينتقص من حقوق المسلمين بشكل كبير، تلك الحقوق التى يضمنها لهم الدستور النمساوي منذ عام 1912 بفضل الدولة العثمانية حيث يتمتع المسلمون فى النمسا منذ ذلك التاريخ بالإعتراف الرسمى لدينهم دستورياً، بالإضافة لذلك فقد تبنى أيضاً قانون منع الحجاب فى بعض الوظائف ومنع النقاب بشكل عام. وبهذا العداء للإسلام إستطاع أن يحقق المركز الأول فى انتخابات اليوم.

إن هذا يظهر بما لايدع مجالاً للشك أن خطاب العداء للإسلام يزداد وبقوة، وهذه المرة قد دخلت الأحزاب الليبرالية على الخط لتنافس أحزاب اليمين المتطرف فى هذا العداء. وهذا لايبشر بمستقبل آمن للمسلمين فى هذه البلاد، حيث تُترجم هذه التغيرات إلى سلوك المواطنين فى الشارع.

إنه لمن الضرورى أن نكشف هنا بعض الحقائق التى تتعلق بهذا العداء للإسلام وكيف يمكن للمسلمين فى الغرب أن يتعاملوا معه بالشكل الذى يحجم هؤلاء الساسة عند حدودهم فلايجرؤ أحد من الإقتراب من الإسلام أو المسلمين.

من الحقائق التى لم تعد تخفى على أهل الفكر والسياسة، أن الرأسمالية كوجهة نظر فى الحياة قد وصلت إلى مرحلة الإفلاس الفكري، بحيث أنها لم تعد تصلح لمعالجة المشاكل المستجدة، والأزمات التى تعصف بالغرب كثيرة ليس آخرها الأزمة الإقتصادية، بل هناك أزمات فى الحكم عبر عنها المفكرون الغربيون بمصطلح عدم القدرة على الحكم „Ungovernability“ وأزمات مجتمعية حيث تواجه القارة العجوز اختفاء جيل الشباب وهرٍم المجتمع، وأزمات سياسية تتمثل فى تأرجح مستقبل الإتحاد الأوروبى، وغيرها الكثير. وفى ظل هذا الواقع يعدم الساسة إيجاد أى حلول لهذه المشاكل، ولايوجد أمامهم سوى الهروب والتحصن خلف عدو مصطنع.

ولم يجد الساسة الغربيون فى جعبتهم سوى الإسلام ليقدموه لشعوبهم كعدو مفترض، فيجب على المواطن الغربى أن ينسى مشاكله الإقتصادية والإجتماعية لينشغل بأمنه، ولايهدد أمنه هذا سوى العدو المفترض الذى صنعه الساسة لإخافة شعوبهم منه ألا وهو الإسلام.

لقد إنفردت أحزاب اليمين المتطرف بهذا العداء للإسلام على مدى تاريخها الحديث، وفى عدائهم وجدت باقي الأحزاب ضالتها للهروب من المشاكل الحقيقية.

والآن كيف يواجه المسلمون هذه المستجدات والتى أصبحت تهدد وجودهم الآمن فى الغرب؟

لطالما انتخب المسلمون الأحزاب اليسارية لمنع الأحزاب اليمينية من الوصول للحكم، ولكن بعدما تحول الخطاب العدائي للإسلام والمسلمين لظاهرة عند كل الأحزاب، لايتبقى عند المسلمين إلا أن يسيروا فى الطريق الصحيح ألا وهو إدراك قوتهم الحقيقية فى هذه البلاد وضرورة تحولهم من مفعول به إلى فاعل فى المجتمع، فلايقبلون بأن يعيشوا فى هذه البلاد عالة على برامج المساعدات الإجتماعية بل يعملوا ويجدوا حتى يصبح قرارهم من رأسهم.

على المسلمين فى الغرب أن يدركوا أنهم جزء من أمة عريقة صاحبة حضارة وأن واجبهم الشرعي والإنساني تجاه هذه البلاد التى يعيشون فيها أن يقدموا الإسلام كبديل حضارى للغرب بعدما فشلت الرأسمالية فى حل مشاكل رعاياها. كما يجب عليهم أيضاً أن ينشطوا سياسياً فيكشفوا عورات النظام ويضعوا أيدى الغربيين على مشاكلهم الحقيقية وبأنها ليست لها علاقة بالإسلام من قريب أو من بعيد.

كما يجب على المسلمين أن يتوحدوا على مستوى القارة الأوروبية ليشكلوا قوة كبيرة حيث تكون لهم كلمة واحدة، فوحدتهم تمكنهم من القيام بإجراءات تهدد أى حكومة وتسقطها، فإضراب الأطباء أو الصيادلة المسلمين قادر على أن يشل أى حكومة، فما بالنا لو إنضم إليهم جميع الأكاديمين المسلمين وتشكلت إتحادات مهنية فى كل المجالات تمارس ضغوط على الدولة ؟

إن طريق المشاركة فى الانتخابات الذى يفرق المسلمين ليس له أى جدوى، ناهيك عن المحاذير الشرعية، ولم يثبت ولو مرة واحدة أن المسلمين إستطاعوا أن يحققوا أى مكسب لهم عن طريق دعم أى حزب سياسى، بل على العكس من ذلك تستغل الأحزاب أصوات المسلمين لتقر قوانين ضد المسلمين وآخرها منع النقاب والتضييق على التعليم الإسلامى.

لقد آن الأوان ليدرك المسلمون أهمية المرحلة التى يعيشون فيها فى بلاد الغرب وأن مستقبلهم ينحصر بين شيئين لاثالث لهم، إما أن يقبلوا باللهث خلف مصالحهم الأنية فيتخطفهم الساسة فى بورصة الإنتخابات، أو يستمسكوا بطريق عزتهم ألا وهو الإسلام فيكونوا سفراء له يحملوه حملاً فكرياً فى المجتمع فيتحولوا إلى مثل عليا ، يكون لهم تأثير عند أهل الفكر والسياسة فيحترمهم الجميع ويفكرون مائة مرة حين يتعلق الأمر بالمسلمين.

  • 0
    Share
    Facebook
  • 0
    Share
    Twitter
  • 0
    Share
    Facebook Messenger
  • 0
    Share
    Telegram