Skip to content
  • الرئيسية
  • أخبار الشرقية
    • أبو حماد
    • أبو كبير
    • أولاد صقر
    • الإبراهيمية
    • الحسينية
    • الزقازيق
    • العاشر من رمضان
    • القرين
    • بلبيس
    • ديرب نجم
    • فاقوس
    • كفر صقر
    • مشتول السوق
    • منيا القمح
    • ههيا
  • بوابة المعتقلين
  • عربي ودولي
    • فلسطين
  • أخبار عامة
    • اقتصاد
    • ترجمات
    • تقارير
    • سوشيال ميديا
  • مقالات
  • منوعات
  • نبض الإخوان
  • روضة الدعاة
 نبيه عبدالمنعم يكتب: تعلمت من الهندسة (2)
مقالات

نبيه عبدالمنعم يكتب: تعلمت من الهندسة (2)

ديسمبر 29, 2016

وللخرسانة أسرار

وكما أنه لولا اختلاف العناصر لما استقامت الخرسانة فلولا اختلاف الناس لما استقامت الحياة .

هذا الإسمنت هو في حقيقته تراب لكنه تعرض لتجربة الحرق الصعبة . فتغيرت طبيعته . أصبح مختلفا ويتعامل مع غيره بطريقة مختلفة .

أصبح قادرا على التماسك . قادرا على جمع كل العناصر المتنافرة المختلفة الأشكال الأحجام . وكأنه يصالحهم مع بعضهم . يوفق بينهم على اختلاف أشكالهم وأحجامهم .

فهذا زلط كبير وقاسى . ورغم مظهره القوى إلا أنه لم يتعرض لشئ من تجارب الحياة . من محجره الى موقع العمل . لم يدخل عليه أى تعديل .

وكأنه رجل مهيب الطلعة لكنه متواضع الطموح . أصابه الجمود ولا يستطيع أن يتطور .

وهذا رمل أصفر وناعم لا يتفق مع الزلط شكلا ولا حجما .

وهذا ماء سائل وشفاف يختلف عن الجميع .

ومع أن الإسمنت أسودهم لونا وأنعمهم وأضعفهم قوة في الظاهر . إلا أنه قادر على التوفيق بينهم وجمعهم . فأصبحوا أقوياء به وهو قوى بهم .

وكأنهم جميعا على اختلاف الشكل واختلاف الحجم واختلاف العدد واختلاف القوة وافقوا أن يطيعوا ويتجمعوا ويتحدوا وينقادوا لمصلحة الجميع .

ومع أن الإسمنت يبدوا في ظاهره وفى أصله ترابا لا قيمة له . إلا أن محنة الحرق الشديدة أضافت له قوة هائلة وإمكانات خاصة وقيمة كبيرة وقدرة على القيادة وكأن صبره على الحرق جلب له احترام الجميع .

والحكمة أن المحن والابتلاءات تربى وتقوى وتحسن الطباع . وتؤهل للتميز والقيادة فهذه سنة الله فى خلقه وحتى فى أنبياءه.

وأن القائد لابد أن يضحى أكثر من الجميع . لابد أن يكون ألين وأنعم من الجميع حتى يستطيع أن يحتويهم . فالغلظة والشدة لا تجدى . ربما تكسر وتهدم وربما تجرح ولكنها أبدا لا تجمع ولا تبنى .

وإن الاختلاف حينما يتم استغلاله وتوظيفه جيدا فإنه يكون من عوامل القوة . وأن الاتحاد مفيد للجميع . وأن وحدة الهدف أول طريق الانتصار .

و تعلمت من مهنتى

لا بد من هز الأسف والأعمال والقواعد جيدا أثناء الصب لتتداخل عناصر الخرسانة . ويستخدم لذلك هزازات قوية . ويتم ضرب الأعمدة بالمطرقة بشدة من مختلف جوانب العمود .

ونتيجة للضرب والهز تتجمع الخرسانة حول بعضها وتتداخل . وكأنها المصائب تجمع المصابين .

وبقدر ما يكون الطرق قويا والهز عنيفا بقدر ما تجد خرسانة قوية متلاحمة يصعب اختراقها أو النفاذ من خلالها بعد فك الخشب عنها فيما بعد .

تتحمل الطرقات فى بداياتها لتتحمل الأحمال الأكبر والطرقات الأشد فى قابل عمرها وحياتها .

فالهزات القوية والطرق الدائم المستمر يزيدها قوة عكس ما يبدو للناس .

فإن لم يتم ذلك الطرق كان هناك تعشيش . فراغات لم تمتلئ جيدا . وكلما كانت الفراغات كبيرة قلت كفاءة البناء حتى إذا زادت عن حدها لزم الهدم والصب من جديد . بتكاليف جديدة ومجهود آخر ووقت آخر .

ويستمر الضرب والهز حتى يرى الناس الماء والزبد الذى لم يتحمل الضرب . يخرج من داخلها على السطح ليتبخر وتبقى العناصر النافعة التى تساهم فى قوة البناء .

قد تزيد الضربات من تماسك الصالحين النافعين .

وقد تزيد الهزات الصفوف قوة . حتى إذا زال الغطاء وانكشف الابتلاء . انكشف عن صف متماسك قوى . متلاحم ومترابط . ناعم الملمس من الخارج . لكنه أقوى وأشد ما يكون من داخله . يصعب اختراقه أو النفاذ من خلاله .

يحمل الجميع ويحتوى الجميع بقوة وكفاءة وقدرة أكبر على الاستمرار .

  • 0
    Share
    Facebook
  • 0
    Share
    Twitter
  • 0
    Share
    Facebook Messenger
  • 0
    Share
    Telegram