رضا رشاد يكتب: ولا عزاء للأغبياء
الكثير من الفرقاء والخصوم السياسيين سواء العلمانيين أو الليبراليين أو المحسوبين على الإسلاميين هؤلاء جميعاً يدعون الحكمة والعبقرية ويقولون أنها غابت عن الإخوان.
والآن أيها العباقرة الإخوان دفعوا ثمنها قتل واعتقالات وغربة وسوف يقابلون الله بها فإن كانوا مخلصين وكانوا على صواب جزاهم الله أجرهم مرتين وإن كانوا مخطئين كان لهم أجراً واحداً وإن كانوا غير مخلصين فقد أخذوا ما يستحقوه في الدنيا والله حسيبهم في الآخرة .
والآن دع عنك سطحية الإخوان في تفكيرهم لأنهم ناس يعشون دور المظلوم ودور أصحاب الأخدود.
لكن هناك أناس بعيدين عن هذه الحلبة مطحونين مستضعفين من الولدان والرجال والنساء لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً هؤلاء لا تغلب عليهم الخسة فلا ينعقون مع كل ناعق ولا يزعقون مع كل زاعق هؤلاء حقهم أن يسألوا أين ما أنجزه الحكماء بحكمتهم في خدمة الدين والواقع وقد كانوا عباقرة في رؤيتهم التي غابت عن الإخوان ومن مظاهر العبقرية التي كانت لديهم أنهم غيروا الأساليب في التعامل مع الأحداث ولم يواجهوها مثل الإخوان بغباء فمنهم من بلع لسانه ومنهم من تنكر للإخوان وصارت بضاعته سبهم وتشويههم ومنهم من تجاهل كل التنكيل الذي وقع على الإخوان باعتبار أنها مرحلة وعدت والمهم الغد المشرق الوردي الذي ينتظره هو وأولاده فأخذ يركض في برلمان الدم ويعانق هذا ويقابل هذا وهو يعلم أنهم قتلة ولصوص ومجرمين وأن أشرف من فيهم جاء بتعليمات من أمن الدولة ليكمل المسرحية ومنهم من غيروا كل شئ في حياتهم فغيروا حتى الثوابت من أجل ذلك فكل أمر كان مخالف للعقيدة أصبح حلالاً فحرموا الصور على الإخوان ثم حملوا صور العسكر على صدورهم وحرموا التعامل مع المسيحيين ثم دخلوا الكنيسة وحرموا المظاهرات ثم خرجوا فيها وحرموا الانتخابات ثم زاحموا الإخوان على الصندوق والآن من العبقرية والحكمة أيضا أنك لا تسمع لهم صوتاً ولا يزالون يبلعون ألسنتهم غالبا أنك لن تسمع لهم صوتاً إلا أذن لهم العسكر لأنهم أنجزوا كل ما هو مطلوب منهم نحو خدمة الدين فالآن لا يوجد أي اعتداءات على الدين أو المقدسات أو المساجد والمجتمع الآن أصبح بفضل عبقريتهم لا يشكون فقرا ولا جوعا ولا مرضا ولا جهلا تحية للعباقرة والحكماء ولا عزاء للأغبياء.