أية مرسي تكتب : ابدأ بنفسك
بسم الله نبدأ
كانت شخصية مرحة، مقبلة علي الناس ، تحب الحياة، اجتماعية و ترى الحياة سهلة لا يعوقها شئ .. فجأة للعزلة المكان الآمن في هذا العالم هو البيت .. رهبة التجمعات العائلية الكبيرة و نظرة للناس على أنهم لم يعودوا مصدر الثقة .
التحرش ؛ لا توجد فتاة في مجتمعي إلا و تعرضت له سواء لفظي أو بدني ، ما بين قصص كتير اتقالت و اتحكت أو فضلت مكبوتة إلا أن معظم حالات التحرش بتكون من كبار السن أو المتزوجين !! لا أعلم السبب حتى الآن .
للأسف مجتمعي يتربع المركز الثاني عالمياً في التحرش و هو المجتمع المتدين بطبعه؛ بالفعل متدين بالطبع و ليس بدينه .
آثاره النفسية هي العامل المدمر لأي أنثي .. يجعلها تتحول لنوع من الثلاثة: الخوف من المجتمع و الهروب منه أو تصبح شخص انطوائي يفقد ثقته في نفسه و ده بيأثر علي حياتها في نظرتها للرجل كأنه كائن حيواني فقط و الكره للرجال اجمع و هذا خطأ أو تغلب الجانب الذكوري علي الأنثوي داخلها و ترتدي مثل الصبية و تفعل مثلهم و تكون أكثر خشونة منهم أو الأمر الأكثر اعوجاجاً الأنثي التي لا تعرف عُرف ولا تقاليد للإنتقام من ذكر .
الأكثر بشاعة هو المجتمع: لم يصبح به نخوة .. لم أقل النخوة التي أعرفها ولا حتي التي يعرفها الدين ، بل نخوة الجاهلية التي لم تعد موجودة .
اتهام البنت و أنها الأساس في التحرش بسبب ملابسها .. أليست هذه المرأة خرجت و نزلت من بيت رجل ، ماذا عن منتقبات يتعرضن للتحرش و ماذا عن أطفال .
أُمر الرجل بغض البصر و أُمِرَت المرأة بالستر فأعينوا بعضكم البعض.. مجتمعنا عربياً إسلامياً العزة في ديننا من غيره لا شئ.. التزمي بحجابك الساتر الفضفاض الغير زينة في نفسه و التزم بغض بصرك، ربوا أولادكم علي احترام الأنثي و أن الاسلام رفع من قدرها في وقت كانت تُباع و تُدفن و تُورَث ، ولا تهدروا حقها باسم الدين أيضاً .. ابدأ بنفسك ..