“هيومن ووتش” تنتقد تجديد حبس معتقلين عبر الفيديو
انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” لحقوق الإنسان، استخدام نظام الانقلاب تقنية الاتصال عبر الفيديو على نطاق واسع منذ عام 2022 خلال جلسات الاستماع الخاصة بتجديد الحبس الاحتياطي للمعتقلين، وتجنبها بالتالي إحضارهم للمثول شخصيًا أمام المحاكم.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” في بيان لها: “هذا النظام مسيء بطبعه، لأنه يقوض حق المحتجز في المثول شخصيًا أمام قاض ليقيم قانونية وظروف الاحتجاز وسلامة المحتجز، وحتى يتمكن المحتجز من التحدث إلى القاضي بشكل مباشر وإلى محاميه على انفراد، كما أن نظام الاتصال عبر الفيديو المعيب هذا يؤدي إلى تفاقم ممارسات الحبس الاحتياطي التعسفية المستمرة منذ وقت طويل، والانتهاكات الصارخة للإجراءات القانونية الواجبة، ويساهم فعلياً في التغطية على ظروف الاحتجاز التعسفية، يظل المحتجزون عرضة الانتهاكات، معزولين ومحرومين بشكل تعسفي من الزيارات أو المراسلات مع الأسرة والمحامين لفترات تصل إلى شهور أو سنوات”.
والتقت “هيومن رايتس ووتش” بستة محامين يمثلون محتجزين أثناء الجلسات عن بعد لتجديد الحبس في محكمة جنايات بدر بمجمع سجون بدر شرقي القاهرة، وأيضاً أقارب لأشخاص لازموا الحبس الاحتياطي أشهراً أو سنوات، ونقلتهم السلطات إلى سجن بدر عام 2022.
وأبلغ هؤلاء المحامين “هيومان رايتس ووتش” أن سلطات السجن حرمتهم على غرار أفراد عائلات من تنفيذ زيارات منتظمة للمحتجزين فترات وصلت إلى 8 سنوات أحياناً، وكذلك من تبادل اتصالات كتابية أو عبر الهاتف معهم.
أيضًا تحدث المحامون عن أن تدابير عقد جلسات تجديد الحبس كانت تشمل اصطحاب المتهم إلى غرفة معزولة عن قاعة المحكمة حين كان يتواجد القضاة وممثلو النيابة العامة والمحامون، ثم يتواصل الطرفان عبر تقنية الفيديو، وهم أكدوا أن الجلسات التي أجريت عن بعد ألغت أدنى فرصة لضمان سرية تواصلهم مع موكليهم المحتجزين.
وأشار هؤلاء إلى أن القضاة لم يمنحونهم، كما المحتجزين، في كثير من الأحيان وقتاً كافياً للتحدث، وتعمدوا قطع الصوت وإسكات المحتجزين لدى محاولتهم عرض شكواهم من ظروف الاحتجاز، كما تعمد القضاة مراجعة ملفات محتجزين جماعياً، بدلاً من النظر في الوضع القانوني لكل محتجز بمفرده”.
وعلقت “هيومن رايتس ووتش” بالقول إن “انتهاكات سلامة الإجراءات تحرم المحتجزين من حقهم في الحصول على دفاع ملائم ومراجعة قضائية محايدة لقضايا حبسهم”.