منظمات حقوقية: اعتقال شريف الروبي يدحض ادعاءات الحوار الوطني
أدانت سبع منظمات حقوقية مصرية القبض على الناشط السياسي والقيادي في حركة 6 أبريل، شريف الروبي، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من الإفراج عنه، بعد حبس احتياطي دام عاماً ونصف عام.
وأكدت المنظمات أن “استمرار هذه الممارسات يكذّب ادعاءات البعض بشأن انفراجة حقوقية في مصر.
أضافت: “يُعد الحبس الاحتياطي للناشط شريف الروبي بمثابة تهديد صريح لكل من تم الإفراج عنهم مؤخراً وينبئ بتعرضهم لخطر القبض عليهم مجدداً”.
وكان قد قُبض على الناشط السياسي شريف الروبي فجر 16 سبتمبر 2022 من أمام أحد الفنادق في ميدان أحمد حلمي، وسط القاهرة، وبعد إخفائه لمدة يوم ظهر الروبي في نيابة أمن الدولة، وحُقِّق معه على ذمة القضية رقم 1634 لسنة 2022 بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية.
وكان الروبي قد قضى قرابة عام ونصف من الحبس الاحتياطي في الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2020 ومايو 2022 على خلفية الاتهامات نفسها، في القضية رقم 1111 لسنة 2020 أمن دولة.
واحتجازه الأخير هو الرابع من نوعه، إذ قُبض عليه للمرة الأولى في 2016 بتهمة خرق قانون التظاهر، ثم في 6 أبريل 2018 في محافظة الإسكندرية، حين اختفى لمدة 8 أيام قبل العرض على نيابة أمن الدولة العليا في 16 إبريل للتحقيق معه على ذمة القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة. وفي 22 يوليو 2019، وبعد قرابة عام ونصف من الحبس الاحتياطي، قررت محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيل الروبي بتدابير احترازية.
وذكرت المنظمات أن شريف الروبي كان يتوقع إعادة اعتقاله مجدداً، إذ قال في مداخلة لقناة “الجزيرة”، في 4 سبتمبر 2022: “في الشارع نعاني أمنياً، ومعرَّض في أي وقت لو أمين شرطة قابلك وتعرف عليك وعرف أنت مين يحتجزك، ويتجه بك مباشرة للأمن الوطني ويشوف هيسيبك ولا هيتم ترحيلك لأحد مقرات الأمن الوطني، وده حصل بالفعل من أسبوعين مع أحد النشطاء”.
وقال الروبي أيضاً إن “أي معتقل سياسي، بغضّ النظر عن انتمائه أو توجهه، يخرج في وضعية سيئة جدّاً، إن كان صاحب عمل أو مالك شركة يتوقف عمله، لأن الدولة والأجهزة الأمنية تحاربه، أصحابه والأقربون منه يحاولون تجنبه كي لا يتعرضوا لمشكلات أمنية”.
وعن المعاناة التي يلاقيها المخلي سبيلهم، قال الروبي في المداخلة نفسها: “نعاني من مشكلات كثيرة، منها الضائقة المادية وعدم وجود عمل، وذهبت للعمل في أحد محلات الفول والطعمية، وعندما علم صاحب العمل شخصيتي رفض تشغيلي”.
وتابع: “أتحدث في هذه المداخلة عن معاناة المعتقلين، ولا أتحدث عن النظام أو معارضة النظام. أنا مُعرَّض بعد هذه المداخلة للاعتقال مرة أخرى، رغم أني أحاول الحديث عن معاناة المعتقلين ونشر كل آلام المعتقلين ممن عانوا معي في الاحتجاز”.
أما عن معاناته الشخصية، فقال الروبي: “أنا ممنوع من السفر، وترفض السلطات استخراج جواز سفر لي. حاولت التواصل مع جهات عدة للسماح لي بالسفر، حيث إني لا أستطيع الحصول على عمل. جميع المعارضين غير قادرين على الحياة في مصر، الوضع الأمني في مصر خطر جداً، وأصدقاؤنا في الخارج يعانون أيضاً”.
وقالت المنظمات: “إن التصريحات التي أدلى بها الروبي تعكس حجم الانتهاكات الواقعة على المواطنين والمواطنات نتيجة التعبير عن الرأي سلمياً، فالأمر لا يتوقف عند تقييد الحرية لشهور أو سنوات، وما يصاحبه من انتهاكات تتعلق بالحقوق الأساسية في أثناء فترة الاحتجاز، أو التعرض للاختفاء القسري والتعذيب وإساءة المعاملة، إنما تصل الانتهاكات إلى حد المنع من العمل، وتقييد الحق في حرية التنقل، والاستيقاف غير القانوني. وتدعو المنظمات الموقعة السلطات المصرية إلى وقف هذه الممارسات الممنهجة بحق المُخلي سبيلهم، وتحمّل مسؤولياتها في تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة انتهاك حقوقهم”.
المنظمات الموقعة هي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وكوميتي فور جستس، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.