واشنطن بوست: وفاة أيمن هدهود سطر جديد بسجل حقوق الإنسان المشين في مصر
سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على المصير الذي انتهى إليه الباحث الاقتصادي المصري “أيمن هدهود”، والذي اختفى عقب اعتقاله منذ شهرين، ثم أبلغت الحكومة عائلته بوفاته قبل هذه المدة بشهر، واصفة ذلك بأنه سطر جديد بسجل حقوق الإنسان “المشين” في مصر.
وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها، أن “هدهود” اعتُقل في فبراير الماضي، وزعمت سلطات الانقلاب أنه متهم في قضية سرقة، ليختفي بعد ذلك ويبلغ شقيقه بوجوده لدى جهاز أمن الدولة. قبل أن تُبلغ عائلته بوفاته داخل مصحة نفسية.
وأضافت أن “هدهود” كان أحد مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية الليبرالي وعمل مستشاراً لدى “محمد أنور عصمت السادات”، أحد المشاركين في تأسيس الحزب، وكانت تدويناته بمواقع التواصل الاجتماعي تركز على التغير المناخي والأمور الاقتصادية، وكان ناقداً لحكومة “عبدالفتاح السيسي”.
رأته عائلته لآخر مرة في 5 فبراير، وذلك بحسب ما ورد في تقارير لما يقرب من 16 منظمة حقوق إنسان.
وبحسب تقارير أخرى؛ ألقت الشرطة المصرية القبض على “هدهود” في 6 فبراير بتهمة السرقة، ثم استدعيت عائلته إلى مركز الشرطة في الثامن من فبراير، وهناك خضع شقيقه “عادل” للتحقيق حول عمل وحياة “أيمن”، ولكن لم يسمح له برؤيته.
وبحسب ما تفيد به منظمات حقوق الإنسان فإنه قيل لشقيقه إن “أيمن” كان محتجزاً لدى أمن الدولة، وبعد ذلك سمعت العائلة بأنه تم نقله إلى مستشفى الصحة العقلية في العباسية وأنه وضع رهن المراقبة.
لكن أفراد العائلة لم يتمكنوا من العثور على “أيمن” أو إيجاد سجلات المستشفى التي تثبت أنه أدخل إليه بالفعل، كما صرحت بذلك منظمات حقوق الإنسان.
وأكد الأطباء لاحقا وجود “هدهود” داخل المستشفى وقالوا إنه أُحضر إلى هناك من قبل مسؤولي الأمن، إلا أن مساعي العائلة للوصول إليه ورؤيته أو زيارته باءت بالفشل.
وبحسب ما تقوله منظمة العفو الدولية؛ فإن القسم الذي كان محتجزاً فيه هو عبارة عن “مركز اعتقال تسيطر عليه وزارة الداخلية، حيث لا يسمح للناس بالتحرك بحرية، ويكونون فيه عرضة للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي ضباط الأمن”.