“الشبكة المصرية” تكشف ملابسات وفاة أيمن هدهود
كشفت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” عن تفاصيل صادمة ومروعة تعرض لها الخبير الاقتصادي قبل وفاته نقلاً عن شقيقه.
وأعلنت أسرة الخبير الاقتصادي المصري أيمن محمد علي هدهود، وفاته في ظروف غامضة، وذلك بعد إلقاء القبض عليه واختفائه منذ مساء الثالث من فبراير الماضي.
وقالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إنها تواصلت مع شقيق أيمن هدهود في إطار متابعتها عن كثب ملابسات وفاة الاقتصادي أيمن هدهود بعد أكثر من شهرين (63 يوماً) على اختفائه بعد آخر ظهور له في 5 فبراير 2022، وبعد معلومات وردت لأسرته في ما بعد بشكل رسمي وغير رسمي باحتجازه في قسم شرطة الأميرية، ثم مستشفى الصحة النفسية في منطقة العباسية، وحتى إبلاغ أسرته أمس في 9 أبريل بوفاته في مستشفى العباسية، وطلب ذهابهم لاستلام جثمان أيمن منها، وذلك في ظل تضارب واضح في الروايات الرسمية حول سبب القبض عليه ومتابعة النيابة للقضية وعملية دفنه.
ووفقاً لشقيق أيمن كان آخر مرة شاهده فيها، مساء 5 فبراير 2022، قبل أن ينقطع التواصل معه وتبدأ رحلة إخفائه من قبل جهاز الأمن الوطني.
وأكد شقيق أيمن، لمصادر صحافية، أنه بعد أيام من اختفاء أيمن ذهب رجال أمن تابعون لقسم مدينة نصر إلى منزل شقيقه، وقالوا إن أيمن في مقر جهاز الأمن الوطني في قسم الأميرية، واصطحبوهم إلى القسم وأخذوا بعض المعلومات منهم عن أيمن، لكن رفضوا تسليمهم إياه، وقالوا إنه سيخرج في غضون أيام، إلا أنه لم يخرج، وبدأت أسرته من جانبها في اللجوء لمعارف وأشخاص لهم علاقات بأجهزة أمنية لمساعدتهم في الوصول إلي معلومات عن أيمن، والذين أخبروهم في 16 فبراير بأن أيمن تم نقله إلى مستشفى الصحة النفسية في منطقة العباسية.
وبعد وصول أسرته إلى هذه المعلومة (غير الرسمية) توجهوا في اليوم التالي 17 فبراير للمستشفى وسألوا عنه، إلا أنهم لم يجدوا اسمه في أي من الكشوفات الرسمية أو حتى بين أسماء الجثامين في ثلاجة المستشفى، وذلك بالرغم من تسرب معلومة لأسرته من داخل المستشفى نهاية مارس بأن أيمن متوفى منذ شهر.
وأكدت المنظمة أن التضارب الشديد بين الروايات الرسمية بعضها ببعض، ومع رواية الأسرة، يثير موجة من الشكوك الكبيرة حول تورط الأجهزة الأمنية ومستشفى الصحة النفسية في العباسية في إخفائه ومن ثم موته، فبالرغم من إصدار وزارة الداخلية بياناً اليوم الأحد، على لسان مصدر أمني، تنفي فيه تعرض هدهود للإخفاء القسري، وقالت إنه ألقي القبض عليه في 6 فبراير أثناء محاولته كسر باب إحدى الشقق في منطقة الزمالك، وهو سيناريو يتضارب مع رواية مستشفى الصحة النفسية أثناء تسليم الجثمان ونيابة مدينة نصر والذي قال لشقيقه إن هدهود كان متهماً بسرقة سيارة.
أيمن هدهود، 42 عاماً، هو اقتصادي وتخرج من كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية، وشغل منصب المراقب المالي في الجامعة الأميركية حتى وفاته، كما عمل لفترة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أيمن أيضاً هو عضو في حزب الإصلاح والتنمية.