للعام الثالث على التوالي.. استمرار إخفاء محاسب من المنيا
وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تعرض المحاسب عبدالرحمن مختار إبراهيم علي أحمد هندي، 25 عاما، للإخفاء القسري وذلك للسنة الثالثة على التوالي.
والمعتقل عبدالرحمن مختار من أبوجرج مركز بني مزار بمحافظة المنيا، وكان يقيم بمدينة 6 أكتوبر، وقد اعتقلته قوات الأمن بالجيزة مغرب يوم 19 أبريل 2019 بعد اقتحام عيادة أسنان بالدقي كان متواجدا بها، ليظل مختفيا قسريا منذ تاريخ اعتقاله دون توافر أية معلومات تشير إلى مكان تواجده.
وذكرت مصادر الشبكة المصرية أن أسرة المحاسب الشاب تعرضت للتنكيل من ضابط المباحث عصام أبو الفضل -رئيس مباحث مركز شرطة بني مزار- الذي تعمد إحراق منزل والده الحاج مختار ومصنع موبيليا خاص به، إضافة إلى فيلتين تعودان لأبناء عمومته، وساهم مسبقا في قتل أحد الأشخاص المتواجدين في الشارع دون أن يكون له علاقة بالمظاهرات الموجودة في البلد، ليتم اتهام الحاج مختار بقتله وتحكم المحكمة عليه بالسجن 20 سنة، مع الزج باسمه في عدة قضايا أخرى، مما اضطره إلى مغادرة مصر بتاريخ 22 نوفمبر 2013.
وعقب ذلك بسنوات تم اعتقاله نجله عبدالرحمن وإخفائه قسريا بهدف التنكيل بوالده وابتزازه، رغم أنه ليس مدرجا على لائحة اتهام بأي قضية وكان مقيما بقطر حتى تاريخ عودته لمصر 25 ديسمبر 2018.
وأكدت مصادرنا أن أحد المحامين حاول تقديم بلاغات للنائب العام والجهات المعنية داخل مصر للاستعلام عن مكان تواجد عبدالرحمن ولكنه هدد من قبل الأمن الوطني بعد سحب البلاغات المقدمة، كما توعد الضابط عصام أبوالفضل المحامي بالتنكيل به.
وأدانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان منهجية سلطات الانقلاب في التنكيل بأهالي المعارضين المصريين، حيث تم توثيق سفر المواطن عبد الرحمن مختار وعودته إلى مصر لعدة مرات و بشكل رسمي عن طريق مطار القاهرة ولم يتم إيقافه أو سؤاله عن شيء، كما لم يسبق اعتقاله أو استخراج إذن ضبط وإحضار بحقه من النيابة المصرية نظرا لكونه مواطنا مصريا عاديا ليس له أي نشاط سياسي.
وطالبت الشبكة المصرية الجهات المعنية بفتح تحقيق و إعادة النظر في ممارسات ضابط المباحث بمركز شرطة بنى مزار، الذي يحمل خصومة شخصية مع والد عبد الرحمن، والتي تسببت في معاناة كبيرة طالت أسرها بأكملها.